أبو الفضل الإسلامي

262

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

القراءة المعلومة والمأنوسة بين الناس ولا دلالة فيها على التحريف والنقص في القرآن . كما هو المدّعى . ومعلوم انّ وجوب التحفّظ على القراءة المألوفة بين الناس يدلّ على انّ القرآن الموجود حجّة عليهم لا نقيصة فيه ولا تغيير . وصفوة القول : هذه الرواية لا دلالة فيها - مطلقا - على التحريف ، فكيف يكون مجرد نقلها في الكتاب دالّا على صحّة النسبة - أي نسبة التحريف إلى الكليني رضوان اللّه تعالى عليه - وانّ المؤلف الكليني ممّن قالوا بالتحريف ؟ ! الرواية الثانية : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي يحيى ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : نزل القرآن ثلاثا . . . . الرواية الثالثة : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال ، عن علي بن عقبة ، عن داود بن فرقد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ القرآن نزل أربعة أرباع . . . . الرواية الرابعة : أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل القرآن أربعة أرباع : . . . أوّلا : بعد غضّ النظر عن بعض أسنادها كسهل بن زياد والإرسال فإن هذه الروايات لا دلالة فيها على التحريف . ولم يذكر أحد الكتّاب والباحثين كالقفاري وغيره - حسب ما طالعت كتبهم - كيفية دلالة هذه الروايات على النقص والتحريف في القرآن ؟ وكيف تدلّ على كفر وضلال الكليني وخروجه عن أهل القبلة ؟ !